{فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ} خائفين {مِمَّا فِيهِ} من الأعمال السيئة {وَيَقُولُونَ} وإذا رأوها {يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً} من ذنوبنا.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: الصغيرة: التبسم، والكبيرة: القهقهة [1] .
= وهناك قولان آخران:
أ- أنَّه الكتاب الذي سطر فيه ما تعمل الخلائق قبل وجودهم، ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 106 ونسبه لابن عباس رضي الله عنهما.
ب- أنَّه الحساب، فعبر عن الحساب بالكتاب، لأنهم يحاسبون على أعمالهم المكتوبة، ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 107، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 418 ونسباه للكلبي.
(1) روى الطبري في"جامع البيان"15/ 258 عن ابن عباس أن الصغيرة الضحك. ونقله القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 419 عن الماوردي منسوبًا لابن عباس، لكن في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 411 أن ابن مردويه روى عنه، أن الصغيرة التبسم، والكبيرة الضحك.
وما ذكره المصنف، ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 107 وذكر أنَّه من رواية عكرمة عنه.
وكذا ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 419.
وانظر:"الوسيط"للواحدي 3/ 152،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 177.
* وقد أشكل هذا التفسير، فكيف يكون التبسم والضحك من الذنوب؟ فضلًا عن كون أحدهما من الكبائر؟
* وقد أجاب عن ذلك ابن الجوزي عند نقله لتفسير ابن عباس في"زاد المسير"5/ 107 فقال: وقد يتوهم أن المراد بذلك صغائر الذنوب وكبائرها، وليس كذلك، إذ ليس الضحك والتبسم بمجردهما من الذنوب، وإنَّما المراد: أن التبسم من صغائر الأفعال، والضحك فعل كبير وقد روى الضَّحَّاك عن ابن عباس، قال: الصغيرة: التبسم والاستهزاء بالمؤمنين، والكبيرة القهقهة بذلك، =