وقال السدي: كتبها وأثبتها [1] .
وقال مقاتل بن حيان: حفظها [2] . وقيل: عدّها [3] .
قال إبراهيم بن الأشعث: كان الفضيل بن عياض رحمه الله إذا قرأ هذِه الآية قال: ضجوا إلى الله من الصغائر قبل الكبائر [4] .
وضرب رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - لصغائر الذنوب مثلًا: كمثل قوم انطلقوا يسيرون حتى نزلوا بفلاة من الأرض، وحضر صنيع القوم فانطلق كل واحد [5] منهم يحتطب، فجعل الرجل منهم يأتي بالعود ويجيء الرجل بالعودين حتَّى جمعوا سوادًا وأججوا نارًا، وإن الذنب
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 177 وهو قول ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 107.
وهو قول الواحدي في"الوسيط"3/ 152 إذ قال: عدها وأثبتها وكتبها.
وفي"لباب التأويل"للخازن 3/ 167 يقول الواحدي أيضًا، وزاد: وحفظها.
(2) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 177، وهو قول الطبري في"جامع البيان"15/ 258.
وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"9/ 150 وقال: ضبطها وحفظها.
وهو من قول الخازن في"اللباب"كما مرَّ.
(3) هو قول البغوي في"معالم التنزيل"5/ 177، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 419 وزاد: وأحاط بها.
وهناك معنى آخر ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 393، والشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 118 إذ قالا: ضبطها وحصرها.
والمعاني متقاربة إذ لمن من معاني الإحصاء: العد، والحفظ، والإحاطة.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 14/ 184 (حصى) ،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 69 - 70 (حصى) .
(4) ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 393، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"10/ 419، والشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 118.
(5) في (ب) : رجل.