{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} يعني: خرج عن طاعة أمره [1] ، تقول العرب: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرتها، وفسقت الفأرة إذا خرجت من جحرها، ولذلك قيل لها الفويسقة [2] ، وقيل هي من الفسوق، وهو: الاتساع، تقول العرب: فسق فلان في النفقة إذا اتسع فيها وما أصاب مالًا إلَّا فسقه أي: أهلكه وبذره [3] ، والفاسق سمي فاسقًا لأنَّه اتسع في محارم الله تعالى، فهوَّنها على نفسه.
{أَفَتَتَّخِذُونَهُ} يعني: يا بني آدم {وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} أعداء.
قال الحسن: الإنس من آخرهم من ذرية آدم عليه السَّلام، والجن من آخرهم من ذرية إبليس [4] .
= ولعل هذا القول أقرب للصواب. والله أعلم.
وانظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 259 - 261،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 81،"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 412 - 413،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 9/ 153 - 155،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 253.
(1) ذكر هذا المعنى ابن فارس في"معجم مقاييس اللغة"4/ 502 (فسق) ، وابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن" (268) ، وابن منظور في"لسان العرب"10/ 308 (فسق) ، والرازي في"مختار الصحاح" (211) .
(2) ساقطة من الأصل.
(3) وذكر هذا المعنى ابن منظور في"لسان العرب"أيضًا 10/ 308.
(4) سبق كلام الحسن بهذا المعنى وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 260. وورد هذا الكلام أيضًا من كلام ابن شهاب، كما رواه عنه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2366.