فهرس الكتاب

الصفحة 9056 من 16476

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما: رأى أثر جناحيه في الطين حين وقع في الماء وجعل الحوت لا يمس شيئًا من الماء [1] إلَّا يبس حتَّى صار صخرة [2] .

وروى ابن عباس، عن أبي بن كعب، - رضي الله عنهما -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما انتهيا إلى الصخرة وضعا رؤوسهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل، فخرج منه فسقط في البحر، {فَاتَّخَذَ سَبِيِلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَبًا} ، وأمسك الله تعالى عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ موسى عليه السلام نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، حتَّى إذا كان من الغد قال موسى عليه السلام لفتاه: {آتِنَا غَدَاءَنَا} " [3] .

وقال قتادة: ردَّ الله عز وجل إلى الحوت روحه فسرب من الجدر [4] حتَّى أفضى إلى البحر، ثم سلك [5] ، فجعل لا يسلك منه طريقًا إلَّا صار ماءً جامدًا طريقًا يبسًا [6] .

(1) في غير الأصل: البحر.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"15/ 274، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2376 بأخصر من هنا، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"5/ 186، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"9/ 162 عن العوفي، عنه - رضي الله عنه -.

(3) هذا جزء من حديث رواه البخاري كتاب التفسير، باب {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} (4725) ، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل الخضر -عليه السلام- (2380) وغيرهما.

(4) في الأصل: الجد، وفي (ز) الجر، وفي (ب) كما أثبتها دون نقط.

(5) في (ز) : حتَّى إذا أفضى إلى البحر سلك.

(6) رواه الطبري في"جامع البيان"15/ 274، ونسبه له الواحدي في"الوسيط"3/ 157، وابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت