فأنزل الله تعالى(هذِه الآية.
وقال طاووس: قال رجل: يَا نبي الله، إنِّي أحب الجهاد في سبيل الله، وأحب أن يرى مكاني. فأنزل الله تعالى) [1] {قُلْ} يَا محمَّد {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} خلق آدمي مثلكم، قال ابن عباس - رضي الله عنهما: علم الله سبحانه رسوله - صلى الله عليه وسلم - التواضع [2] لئلا يزهى على خلقه [3] .
{يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} لا شريك له {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو} أي: يخاف [4] {لِقَاءَ رَبِّهِ} أي المصير إليه.
وقيل معناه: يأمل رؤية ربه [5] والرجاء يتضمن معنيين: الخوف
= ذلك لمقالة النَّاس، فلامه الله، فنزل في ذلك فمن كان يرجو لقاء ربه .. ورواه ابن منده، وأبو نعيم في"معرفة الصَّحَابَة"وابن عساكر من طريق السدي الصغير عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 459 وذكره ابن حجر منسوبًا للكلبي في"التفسير".
"الإصابة"لابن حجر 1/ 249، وانظر:"الفتح السماوي"للمناوي 2/ 802،"الكاف الشاف"لابن حجر (ص 105) .
(1) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وقد روى قول طاوس الحاكم في"المستدرك"4/ 366.
(2) سقطت من (ب) .
(3) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 213،"لباب التأويل"للخازن 3/ 180.
(4) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 217) ،"جامع البيان"للطبري 16/ 39،"مشكل إعراب القرآن"لمكي (ص 145) .
(5) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 69 هكذا رؤيته، كالمصنف والخازن في"لباب التأويل"3/ 180، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 213 وقيل: أي: يأمل ثواب الله، انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 39،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 142،"الكشاف"للزمخشري 2/ 404.