والأمل [1] .
قال الشَّاعر:
فلا كُلُّ ما تَرجُو من الخَيرِ كائنٌ ... ولا كُلُّ ما تَرجُو من الشرِّ واقِعُ [2]
فجمع [3] المعنيين في بيت واحد، {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} خالصًا {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} أي: ولا يرائي [4] .
قال شهر بن حوشب: جاء رجل إلى عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - فقال: أرأيت رجلًا يصلي يبتغي وجه الله عَزَّ وَجَلَّ ويحب أن يحمد عليه، ويصوم يبتغي وجه الله تعالى ويحب أن يحمد، ويتصدق يبتغي وجه الله ويحب أن يحمد، ويحج ويبتغي وجه الله ويحب أن يحمد [5] ؟
فقال عبادة - رضي الله عنه: ليس له شيء إن الله يقول: أنا خير شريك فمن
(1) "معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 494 (رجى) ،"الصحاح"للجوهري 5/ 1876 (رجى) .
(2) ذكره البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 213 ولم ينسبه، ولم أجده عند غيره.
(3) في (ب) : فجمع بين.
(4) هكذا ذكره أَيضًا البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 213 والخازن في"لباب التأويل"3/ 180 وابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 142.
واللفظ عام في جميع أنواع الشِّرك، قال الطبري في"جامع البيان"16/ 40: فليخلص له العبادة، وليفرد له الربوبية.
(5) في (ب) : اختلف ترتيب الأعمال، ففيه أولًا يصلي ثم يحج ثم يصوم ثم يتصدق. وفي (ز) و (ب) : ويحمد عليه في كل المواضع.