وقال الكلبي: لما نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي [1] بمكة اجتهد في العبادة واشتدت عبادته فجعل يصلي الليل كله زمانًا حتى نزلت هذِه الآية، فأمره الله عز وجل أن يخفف على نفسه فيصلي وينام فنسخت هذِه الآية قيام الليل كله، فكان بعد نزول هذِه الآية ينام ويصلي [2] .
[1853] أخبرنا عبد الله بن حامد [3] ، قال: أخبرنا حامد بن محمد الهروي [4] ، قال: نا بشر بن موسى [5] ، قال: نا الحميدي [6] ، قال: نا سفيان [7] ، قال: نا زياد بن علاقة [8] ،
= الطبري في"جامع البيان"16/ 137، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 167.
وأما كون تلك الآية ناسخة لقيام الليل فقد ذكر ذلك مكي بن أبي طالب عن جماعة، والصحيح أن الناسخ لقيام الليل هو قوله عز وجل في آخر سورة المزمل: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [20] كما ذكر ذلك ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"9/ 311، وذكره مكي بن أبي طالب"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" (ص 347) ، وقال: عليه أكثر الناس.
(1) في (ج) : الوحي على رسول الله.
(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 262 - 263،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 167،"لباب التأويل في معاني التنزيل"للخازن 3/ 263.
(3) لم يذكر بجرح أو تعديل.
(4) حامد بن محمد، أبو علي الهروي، ثقة صدوق.
(5) بشر بن موسى أبو علي الأسدي، ثقة.
(6) عبد الله بن الزبير بن عيسى، أبو بكر الحميدي، المكي، ثقة، حافظ.
(7) سفيان بن عيينة ثقة، حافظ، إمام، حجة. تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس.
(8) زياد بن علاقة الثعلبي، أبو مالك الكوفي، ثقة، رمي بالنصب. روى عن المغيرة =