فهرس الكتاب

الصفحة 9429 من 16476

وقال أبان: قرئت هذِه الآية عند عثمان فقال له [1] : لحن وخطأ. فقيل له: ألا تغيره؟ فقال: دعوه فإنَّه لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا [2] .

= وقال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو داود به فذكره. وانظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي 4/ 442، من طريق عمران بن القطان عن قتادة به.

وهذا الإسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن فطيمة.

قال البخاري في"التاريخ الكبير"5/ 170 (540) : عبد الله بن فطيمة عن يحيى ابن يعمر، روى قتادة عن نصر بن عاصم منقطع.

ومما تقدم يتضح أن الروايات الواردة عن عثمان ضعيفة ولا تقوم بها الحجة، ومع ذلك فقد اجتهد الأئمة في تخريج هذِه القراءة على وجوه من اللغة كما ذكر ذلك المصنف.

(1) زيادة من (ب) .

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 216.

والرد على هذِه الشبهة:

الرد على ما نقل عن عائشة:

أولًا: إن هذا الحديث وإن صح إسناده فهو حديث شاذ منكر متنه لا يصح، إذ لا علاقة بين الإسناد والمتن في الصحة والضعف، فليس كل ما صح سنده صح متنه، وهذِه القاعدة سلكها المحدثون في نقدهم للأحاديث وسطروها في كتبهم، ولذا سأذكر أقوالهم في تلك القاعدة وإن كان في ذلك إسهاب ولكن حسبي في ذلك أنَّه يقنع من أراد الحق، ويتبين به ضعف ذلك الحديث وإبطال القول بالخطأ في القرآن.

قال ابن الصلاح: قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح، لكونه شاذًا أو معللًا.

وقال النووي: لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة.

وقال الطيبي قولهم: حديث صحيح أو حسن، وقد يصح إسناده أو يحسن دون متنه لشذوذ أو علة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت