فهرس الكتاب

الصفحة 9430 من 16476

= وقال ابن القيم: وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث، وليست موجبة لصحة الحديث، فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمور منها: صحة سنده، وانتفاء علته، وعدم شذوذه ونكارته، وألا يكون راويه قد خالف الثقات أو شذ عنهم.

وقال ابن كثير: والحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم منه الحكم بذلك على المتن، إذ قد يكون شاذًا أو معللًا.

وقال العراقي في ألفيته:

والحكم للإسناد بالصحة أو بالحسن دون الحكم للمتن رأوا

وقال السخاوي: إذ قد يصح السند أو يحسن لاستجماع شروطه من الاتصال والعدالة والضبط، دون المتن لشذوذ أو علة.

وقال السيوطي: لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد لثقة رجاله، دون المتن لشذوذ أو علة.

وقال الأنصاري: لأنه لا تلازم بين الإسناد والمتن صحة ولا حسنًا، إذ قد يصح الإسناد أو يحسن لاجتماع شروطه من الاتصال والعدالة والضبط، دون المتن لقادح من شذوذ أو علة.

وقال الصنعاني: اعلم أن من أساليب أهل الحديث أن يحكموا بالصحة والضعف على الإسناد دون متن الحديث، فيقولون: إسناد صحيح، دون حديث صحيح، ونحو ذلك، أي: حسن أو ضعيف؛ لأنه قد يصح الإسناد لثقة رجاله، ولا يصح الحديث لشذوذ أو علة.

ينظر في ذلك:

"مقدمة ابن الصلاح" (113) ،"تدريب الراوي"للسيوطي 1/ 175،"الخلاصة"للطيبي (43) ،"الفروسية"لابن القيم (64) ،"اختصار علوم الحديث"لابن كثير (43) ،"فتح المغيث"للسخاوي 1/ 105، 106،"فتح الباقي على ألفية العراقي"للأنصاري 1/ 107،"توضيح الأفكار"للصنعاني 1/ 234،"مقاييس نقد متون السنة"للدميني (247) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت