فهرس الكتاب

الصفحة 9432 من 16476

= هَذَانِ وهم يعلمون أن ذلك لحن لا يجوز في شيء من لغاتهم أو {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} وهم يعلمون أن ذلك لحن كما زعم بعضهم.

الثاني: أن عثمان لو قدر ذلك فيه فإنما رأى ذلك في نسخة واحدة، وأما أن تكون جميع المصاحف اتفقت على الغلط وعثمان قد رأى في جميعها وسكت، فهذا ممتنع عادة وشرعًا من الذين كتبوا ومن عثمان ومن المسلمين الذين لا يجتمعون على ضلالة فكيف يدعون في كتاب الله منكرًا لا يغيره أحد منهم؟ !

الثالث: إن عثمان قال لكتاب المصحف وهم كلهم من قريش ومعهم زيد بن ثابت الأنصاري: إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش فإن القرآن نزل بلغتهم. فكيف يأمرهم بكتابته بلغة قريش ويبقى فيه لحن وخطأ؟ !

فهذا ونحوه مما يوجب القطع بخطأ من زعم أن في المصحف لحنًا أو غلطًا، والخطأ جائز على من قال بذلك ممن قوله ليس بحجة، بخلاف الذين نقلوا ما في المصحف وكتبوه وقرءوه فإن الغلط ممتنع عليهم في ذلك.

ومن زعم أن الكاتب غلط فهو الغالط غلطًا منكرًا، فإن المصحف منقول بالتواتر، وقد كتبت عدة مصاحف وكلها مكتوبة بالألف فكيف يتصور في هذا غلط.

"مجموع الفتاوى"بتصرف 15/ 252 - 255.

وأما الآيات التي ذكر المصنف فلها وجه في اللغة العربية يمكن حملها عليه، وقد ذكر المصنف الوجوه التي يمكن أن تحمل عليها القراءة في آية سورة طه كما سيأتي، وأما الآيات التي ذكر من سورة النساء والمائدة فيمكن حملها على ما سنذكر:

فما جاء في قراءة قوله تعالى: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} [النساء: 162] . فقوله: {وَالْمُقِيمِينَ} نصب على المدح والتقدير: وأمدح المقيمين، وهو قول سيبويه وغيره من المحققين، وإنما قطعت هذِه الصفة عن بقية الصفات لبيان فضل الصلاة على غيرها.

ومن قرأ (والمقيمون) فلا إشكال عليه، وهي في مصحف عبد الله وهي قراءة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت