فهرس الكتاب

الصفحة 9608 من 16476

فقال أيوب عليه السلام: إن الله سبحانه يزرع الحكمة بالرحمة في قلب الصغير والكبير، فمتى نبتت في القلب أظهرها [1] الله على [2] اللسان، وليست تكون الحكمة [3] قبل السن والشيبة ولا بطول التجربة، وإذا جعل الله العبد حكيمًا في الصبا، لم تسقط منزلته عند الحكماء، وهم يرون من الله سبحانه عليه [4] نور الكرامة. ثم أقبل أيوب عليه السلام على الثلاثة فقال: أتيتموني غضابًا [5] رهبتم قبل أن تسترهبوا، وبكيتم قبل أن تضربوا، كيف بي لو قلت لكم: تصدقوا عني بأموالكم، لعل الله أن يخلصني، أو قربوا عني قربانًا؛ لعل الله يتقبله ويرضى عني، وإنكم [6] قد أعجبتكم أنفسكم وظننتم أنكم عوفيتم حسانكم، فهنالك بغيتم وتعززتم [7] ، ولو نظرتم فيما بينكم وبين ربكم ثم صدقتم لوجدتم لكم [8] عيوبًا سترها الله بالعافية التي ألبسكم، وقد كنت فيما خلا والرجال يوقرونني وأنا مسموع

(1) في الأصل: يظهرها.

(2) ساقطة من (ب) .

(3) في (ج) : من.

(4) في (ج) : وهم يرون عليه من الله.

(5) ذكره الطبري في"جامع البيان"17/ 57، محاورة طويلة بين أيوب والنفر الثلاثة، والنص المذكور هو رد أيوب عليهم.

(6) ساقطة من (ج) .

(7) تعززتم: يقال اعتز به: أي تشرف وعدّ نفسه عزيزًا به.

انظر:"المعجم الوسيط" (ص 598) (عزّ) .

(8) ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت