فهرس الكتاب

الصفحة 9653 من 16476

فلذلك أخرجه الله من أولي العزم [1] فقال لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [2] ، وقال: {وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ} [3] أي: لا تلق أمري كما ألقاه [4] .

{فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} (أي: لن نقضي) [5] عليه بالعقوبة، قاله مجاهد وقتادة والضحاك والكلبي [6] وهي رواية العوفي عن ابن عباس [7] .

(1) اختلف العلماء في المقصود بأولي العزم من الرسل على قولين:

القول الأول: أنهم جميع الرسل وتكون {مِّن} في قوله: {مِّنَ الرُّسُلِ} لبيان الجنس.

القول الثاني: أن المقصود بهم بعض الرسل، واختلفوا في عدتهم على أقوال أشهرها كما ذكر ابن كثير أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد -صلى الله عليه وسلم- واستدل أصحاب هدْا القول بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (7) } [الأحزاب: 7] . وبقوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: 13] .

انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 220 - 221،"تْفسير القرآن العظيم"لابن كثير 13/ 56.

وهذا القول هو الراجح وقد رجحه ابن القيم كما في"زاد المعاد"1/ 43.

(2) الأحقاف: 35.

(3) القلم: 48.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 77، بنحوه. والإسناد ضعيف.

(5) ساقط من (ج) .

(6) في الأصل: الكسائي.

(7) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 27، قال أنا معمر عن قتادة والكلبي، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت