ساكنة من الإنجاء على معنى نحن ننجي [1] . فإن قيل: لم كتبت [2] في المصاحف بنون واحدة، قيل: لأن النون الثانية لما سكنت وكان الساكن غير ظاهر على اللسان حذفت كما فعلوا ذلك [3] بألا فحذفوا النون من (إن) لخفائها إذ كانت مدغمة في اللام [4] .
وقرأ ابن عامر وعاصم برواية أبي بكر: (نجِّي) بنون واحدة وتشديد الجيم وتسكين الياء [5] .
واختلف النحاة في هذِه القراءة فمنهم من صوبها، وقال: فيه إضمار معناه: نجى النجى للمؤمنين كما يقال: ضرب زيدًا بمعنى ضرب الضرب زيدًا [6] .
وقال الشاعر [7] :
(1) في (ج) : فقراءة العامة ما ذكرنا، وهو في"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 254) ،"التيسير"للداني (ص 126) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 324.
(2) في (ب) : كتب.
(3) ساقط من (ب) .
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 17/ 82،"أوضح المسالك"لابن هشام 4/ 410.
(5) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 254) ،"التيسير"للداني (ص 126) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 324.
(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 403.
(7) هو جرير بن عطية بن الخطفي بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع، شاعر مكثر.
انظر:"طبقات فحول الشعراء"لابن سلام 2/ 297 (388) .