فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 16476

وصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وذلك أنّ كلّ [1] حرف من هذِه الحروف معبرٌ عن جميع الحروف الثانية والعشرين، والعرب تعبِّرُ ببعض الشيء عن كلِّه، كقوله -عز وجل-: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [2] (أي: صلُّوا) [3] لا يُصلُّون، وقوله: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [4] أي: صلِّ. فعَبَّر بالركوع والسجود عن الصلاة، إذ كانا من أركانها، وقال تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} [5] (أراد جميع أبدانكم) [6] ، وقال: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) } [7] أي: على الأنف. فعبّر باليد عن الجسد، وبالأنف عن الوجه [8] .

وقال الشاعر في امرأته وقد كان قيل له: إنّها تحفظ القرآن، فرآها تتعلّم أبجد [9] :

لمّا رأيت أنها في حطّي ... أخذت منها بقرونٍ شُمطِ [10]

(1) في (ش) : لكل.

(2) المرسلات: 48.

(3) غير واضحة في (س) ، والمثبت من النسخ الأخرى.

(4) العلق: جزء من الآية 19.

(5) آل عمران: أول الآية 182.

(6) في (ف) : أي: جميع أيديكم.

(7) القلم: 16.

(8) "البسيط"للواحدي 2/ 385.

(9) في (ت) : فقال فيها.

(10) الرجز لبعض بني أسد، يتحدث عن امرأة لا يرضى خلقها، حاول إصلاحها فلم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت