فعبّر بلفظة (حطي) عن جملة حروف (أبجد) .
ويقول القائل: تعلّمْتُ: أب ت ث، وهو لا يريد هذِه الأربعة الأحرف دون غيرها، بل يريد جميعها. وقرأت الحمد؛ وهو يريد جميع السورة، ونحوها [1] كثير [2] .
وكذلك عبّر الله تعالى بهذِه الحروف عن جملة حروف التهجي، والإشارة فيه أنّ الله تعالى نبّه العرب وتحدّاهم فقال: إنّي أنزلت هذا الكتاب من جملة الحروف [3] الثانية والعشرين [4] التي
= تنقد له ولم تتقدم، كأنها تستمر في أول تعلمها، كالصبي لا يعدو في تعلمه حروف الهجاء.
والقرون الشمط: خصل الشعر المختلط فيه السواد والبياض.
والأبيات عند الفراء:
لما رأيتُ أمرها في حطي
وفَنَكت في كذب ولطّ
أخذتُ منها بقرون شُمطِ
ولم يزل ضربي لها ومعطي
حتى علا الرأس دم يغطي
"معاني القرآن"للفراء 1/ 369.
وانظر أيضًا"جامع البيان"للطبري 1/ 89،"تأويل مشكل القرآن"لابن قتيبة (ص 301) ،"البسيط"للواحدي 2/ 386.
(1) في (ف) ، (ت) : ونحو هذا.
(2) "معاني القرآن"للفراء 1/ 368،"بحر العلوم"للسمرقندي 1/ 88،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 157.
(3) ساقطة من (ف) .
(4) بعدها في (ت) : حرفًا.