هي لغتكم ولسانكم، وعليها مباني كلامكم، فإن كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي يقوله [1] من تلقاء نفسه فأتوا بمثله أو بعشر سور من [2] مثله أو بسورة مثله، فلمّا عجزوا عن ذلك بعد التحدي، ثبت أنه معجز.
هذا قول المبرِّد وجماعة من أهل المعاني [3] .
فإنْ قيل: فهل يكون حرف واحد مؤديًا للمعنى، وهل تجدون في كلام العرب أنْ يُقال: الم زيد قائم؟ وحم عمرو ذاهب؟ قلنا: نعم، هذِه عادة العرب، يشيرون (بلفظ حرف واحد) [4] إلى جميع الحروف، ويعبرون به عنه [5] .
قال الراجز:
قلت لها قفي لنا [6] قالت [7] قاف
لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف [8]
(1) في (ش) : تقوّله.
(2) ساقطة من النسخ الأخرى.
(3) "مفاتيح الغيب"للرزاي 2/ 6،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 134،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 256.
(4) في (ج) ، (ف) : بلفظ واحد. وفي (ت) : بحرف واحد.
(5) في (ف) : عنها، وفي (ج) : ويعبر عنه.
(6) ليست في (ش) ، (ج) ، (ف) .
(7) في (ج) ، (ف) : فقالت.
(8) الرجز للوليد بن عقبة، ولاه عثمان - رضي الله عنه - الكوفة، فشرب وأم الناس سكران، فعزله عثمان وطلبه حين شهد عليه بذلك، فقال هذا الشعر وهو في طريقه إلى المدينة، يخاطب الإبل، ويقول: لا تظنيني أترفت ونسيت طرد الإبل. =