عليهما السلام [1] .
وأما وجه قوله سبحانه وتعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ} وليس جميعهم يرجع إلى ولادة إبراهيم عليه السلام فإن معناه أن حرمة إبراهيم على المسلمين كحرمة الوالد [2] كما قال سبحانه وتعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [3] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا لكم مثل الوالد" [4] .
وهذا معنى قول الحسن البصري.
{هُوَ} يعني: الله عز وجل {سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} يعني: من قبل نزول القرآن في الكتب المتقدمة وفي هذا الكتاب، هذا قول أكثر المفسرين [5] .
(1) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 403.
(2) السابق،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 101.
(3) الأحزاب: 6.
(4) رواه النسائي في كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالروث 1/ 38، عن أبي هريرة بمثله مطولًا، وإسناده صحيح.
ورواه ابن ماجه في كتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالحجارة والنهي عن الروث والرمة (313) ، بمثله مطولًا، وإسناده حسن.
ورواه الدارمي في"سننه" (701) ، والشافعي في"مسنده"2/ 13، والحميدي في"مسنده"2/ 434 (988) ، وأبو عوانة في"مسنده"1/ 200 بمثله مطولًا، وإسناده صحيح.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 207 عن ابن عباس مختصرًا، وإسناده ضعيف، وعن قتادة وإسناده صحيح.
وقال: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق جميعًا عن معمر، عن قتادة وإسناده حسن. وعن مجاهد وإسناده حسن. =