القرآن [1] .
وقيل: ذلك الكتاب الذي كذب به مالك بن الصيف اليهودي.
قوله -عز وجل- {لَا رَيْبَ فِيهِ} : لا شك فيه أنه من عند الله [2] .
ثم قال: {هُدًى} : أي: هو هدى. وتم الكلام عند قوله: {فِيهِ} .
وقيل: هو نصب على الحال. أي: هاديًا. تقديره: لا ريب في هدايته للمتقين، قاله الزجاج [3] . وقال أهل المعاني: ظاهره نفي، وباطنه نهي، أي: لا ترتابوا فيه، كقوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [4] أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا [5] .
والهدى: هو البيان وما يهتدي ويستبين [6] به الإنسان [7] .
وقوله: {لِلْمُتَّقِينَ} أي: للمؤمنين.
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 1/ 59،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 159.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 68،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 79.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 75.
(4) البقرة: من الآية 197.
(5) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 25،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 59،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 161.
(6) في (ش) : ويستنير.
(7) "الوجوه والنظائر"لمقاتل بن سليمان (ص 20) ،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 81،"الفتوحات الإلهية"للجمل 1/ 11.
قال الواحدي: ومعنى الهدى: البيان؛ لأنه قوبل بالضلال في قوله -عز وجل- {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} أي: من قبل هداه."البسيط"للواحدي 2/ 416.