فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 16476

فصل في التقوى [1] :

اعلم أنَّ التقوى أصلها (وَقْوى) من وقيت، فجعل [2] الواو تاءً، كالتكلان أصلها (وَكْلان) من وكلت، والتخمة: أصلها (وخمة) من وخم الطعام: إذا لم يُستَمرأ [3] .

واختلف العلماء في معنى التقوى، وحقيقة المتقي:

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"جماع التقوى في قول الله -عز وجل-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [4] "الآية [5] .

(1) مطموسة في (س) .

(2) في (ش) ، (ج) ، (ت) : فجُعلت.

(3) "البسيط"للواحدي 1/ 417،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 11،"لسان العرب"لابن منظور 15/ 379 (وقي) ،"عمدة الحفاظ"للسمين الحلبي 4/ 334.

(4) أول الآية 90 من سورة النحل.

(5) وقفت عليه موقوفًا عن ابن مسعود، حيث أخرج الحاكم في"المستدرك"2/ 356 كتاب التفسير، والواحدي في"الوسيط"3/ 79 من طريق منصور بن المعتمر، عن الشعبي قال: جاء شتير بن شكل، ومسروق بن الأجدع، فقال شتير: إما أن تحدث ما سمعت من عبد الله -أي ابن مسعود- فأصدقك، هاما أن أتحدث فتصدقني، فقال مسروق: لا بل حدث فأصدقك، قال؟ سمعت عبد الله يقول: إنَّ أجمع آية في القرآن لخير أو شر، آية في النحل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } ، قال مسروق: صدقت.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 60، والرازي في"مفاتيح الغيب"20/ 100، والألوسي في"روح المعاني"14/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت