فيقول للملائكة: خذوا من أعماله فأعطوا كل إنسان (على قدرِ) [1] طِلْبَتِه، فإن كان وليًّا لله تعالى، فَضُلَتْ له من حسناته مثقال [2] حبة من خردل، ضاعفها [3] حتى يدخله بها الجنة. ثم قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) } [4] . وإن كان عبدًا شقيًا قالت الملائكة: رب فنيت حسناته وبقي طالبون. فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكًا إلى النار [5] .
(1) في (م) ، (ح) : بقدر.
(2) في الأصل: مثال، والتصويب من (م) ، (ح) .
(3) في الأصل: ضاعفه، وفي (م) : يضاعفها، والتصويب من (ح) ، والطبري في"جامع البيان".
(4) النساء: 40.
(5) [1900] الحكم على الإسناد:
فيه ابن شنبة لم يذكر بجرح أو تعديل.
التخريج:
أخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء"4/ 202 من طريق يزيد بن موهب عن عيسى به نحوه، وقال أبو نعيم: هارون تفرد به عنه زاذان، ورواه يحيى ابن زكريا الأنصاري عنه مختصرًا مرفوعًا.
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 54 - 55، وابن عساكر 18/ 285 كلاهما من طريق الحسين عن عيسى بن يونس به نحوه.
وأخرجه أيضًا مختصرًا من طريق ابن فضيل عن هارون به.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 30، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود مختصرًا.