عيسى بن يونس [1] ، عن هارون بن أبي وكيع [2] ، قال سمعت زاذان (أبا عمر) [3] [4] يقول: دخلت على ابن مسعود - رضي الله عنه - فوجدت أصحاب الحِبَر اليمنية [5] قد سبقوني إلى المجالس، فناديته يا عبد الله بن مسعود: من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني؟ ! فقال: آدنه. فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رؤوس الأولين والآخرين، ثم ينادي منادٍ: هذا فلان بن فلان فمن كان له قِبَلَه حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو على زوجها، أو على ابنها أو على أختها [6] . ثم قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} قال: فيقول الرب [7] تعالى: آت هؤلاء حقوقهم، فيقول: رب فنيت الدنيا، فمن أين أوتيهم؟
="الثقات"لابن حبان 9/ 276،"التهذيب"للمزي 32/ 114،"التقريب"لابن حجر (7758) .
(1) أبو عمرو، ويقال: أبو محمد ثقة، مأمون.
(2) أبو عبد الرحمن الكوفي، لا بأس به.
(3) (ح) : أبا عمرو.
(4) صدوق، يرسل، وفيه تشيع.
(5) في (ح) : الخير والميمنة.
والحِبَر: جمع حبير، والحبير من البرود ما كان موشيًا مخططًا وهو برد يمانٍ.
انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 328،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 159 (حبر) .
(6) في (ح) : أخيها.
(7) في (ح) : الله.