وقرأ الباقون بكسره [1] .
قال الخليل وسيبويه: هما لغتان، مثل قول العرب: بحر لُجِّيّ ولِجِّيّ، وكوكب دُرِّيّ ودِرّيّ وكُرسي وكِرسي [2] .
وقال الكسائي والفراء: الكسر بمعنى الاستهزاء بالقول والضم بمعنى التسخّر [3] والاستعباد بالفعل [4] .
(1) أي: بكسر السين في الموضعين.
وبها قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم وأبو عمرو ويعقوب وافقهم اليزيدي وابن محيصن والحسن.
انظر: المصادر السابقة.
(2) حكاه الأزهري وغيره عنهما، وحكاه الفراء والأزهري أيضًا وغيرهما عن الكسائي.
واختاره الطبري في"جامع البيان"18/ 61، وقال الشنقيطي"أضواء البيان"للشنقيطي 5/ 828: وهو الحق إن شاء الله.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 243، وللزجاج 4/ 24،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 124،"معاني القراءات"للأزهري 2/ 197،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 901،"شرح الهداية"2/ 437.
(3) في (م) ، (ج) : التسخير.
(4) حكاه عنهما ابن حبيب 205/ ب، والحيري 2/ 55/ أ، والبغوي 5/ 430، وأبو حيان 6/ 423، والشنقيطي 5/ 828، ونقله القرطبي 12/ 154، والشوكاني 3/ 500 عن المصنف عن الكسائي.
قلت: وفي نسبة التفريق بين الكسر والضم إلى الكسائي نظر.
وذلك لأن عددًا من الأئمة نقلوا عن الكسائي خلافه. قال الفراء"معانى القرآن"2/ 243، وهو في مذهبه يعني: الكسائي -بمنزلة قولهم العُصي والعِصي والأُسوة والإسوة. =