ولم يختلفوا في سورة الزخرف [1] أنه بالضم؛ لأنه بمعنى التسخّر والاستعباد [2] إلَّا ما روي عن ابن مُحيصن فإنه كسره قياسًا على سائره وهو غير قوي [3] .
= وقال النحاس"إعراب القرآن"3/ 124: قال الكسائي هما لغتان بمعنى واحد.
وقال الأزهري:"معاني القراءات"للأزهري 2/ 196، وروي عن الكسائي والخليل وسيبويه أنهما بمعنى واحد. فهذا يظهر أن رأي الكسائي أنهما لغتان كقول الخليل وسيبويه.
ويحمل لسعة التفريق إليه أنها رواية أخرى عنه -ولم أقف عليهم-.
أو أنها سبق قلم من ابن حبيب وتبعه من بعده.
وكذا نسبة التفريق إلى الفراء فإني لم أقف عليه عند هذِه الآية بنص على ذلك، بل قال: وقال الذين كسروا، ثم ذكر التفريق، ومما يدل على عدم صحة نسبة التفريق إليه قول النحاس في"إعراب القرآن"3/ 124: ولا يعرف هذا التفريق الخليل ولا سيبويه رحمهما الله ولا الكسائي ولا الفراء، فهذا يظهر أن مذهب الفراء أنهما لغتان، والله أعلم.
انظر:"معاني القرآن"للنحاس 4/ 488، وللزجاج 4/ 24،"الحجة"لابن خالويه (259) ،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 2/ 131،"شرح الهداية"2/ 437،"زاد المسير"لابن الجوزى 5/ 493.
(1) وهي قوله تعالى: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [32] .
(2) انظر:"معاني القراءات"للأزهري 2/ 196،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 901،"التيسير"للداني (130) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 329،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 2/ 131،"شرح الهداية"2/ 437،"السبعة"لابن مجاهد (448) .
(3) وهي قراءة شاذة ورويت أيضًا عن ابن أبي ليلى وعمرو بن ميمون وابن مسلم. وهي مقوية لقول من جعلهما بمعنى واحد.
انظر:"مختصر في شواذ القرآن" (135) ،"المبسوط في القراءات العشر"لابن =