فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 16476

وقال عمر بن عبد العزيز: ليس التقوى صيام النهار وقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن التقوى ترك [1] ما حرم الله وأداء ما افترض الله، فما رُزق بعد ذلك فهو خير إلى خير [2] .

وقيل لطلق بن حبيب [3] : أجمل لنا التقوى. فقال: التقوى عملٌ بطاعة الله على نور من الله؛ رجاء ثواب الله، والتقوى ترك معصية الله على نور من الله؛ مخافة عقاب [4] الله [5] .

(1) في (ف) : اجتناب.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 58 ونسبه لابن أبي الدنيا. وذكر جزءًا منه البغوي في"معالم التنزيل"1/ 60.

(3) طلق بن حبيب العنَزِي، بصري زاهد كبير، من العلماء العاملين. قال ابن الأعرابي: كان يقال: فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وحلم مسلم بن يسار، وعبادة طلق. وكان طلق يتكلم على الناس ويعظ، وكان طيب الصوت بالقرآن. .، توفي قبل المائة.

"حلية الأولياء"لأبي نعيم 3/ 75،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 4/ 601.

(4) في (ش) : عذاب.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"12/ 351 (36169) كتاب الزهد، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"3/ 75 (3220) من طريق عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 57، ونسبه لابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم. وذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 601 عن عاصم الأحول عن بكر المزني قال: لما كانت فتنة ابن الأشعث قال طلق بن حبيب: اتقوها بالتقوى. فقيل له: صف لنا التقوى، فقال: . . فذكره.

قال الذهبي -عقبه- قلتُ: أبدع وأوجز، فلا تقوى إلا بعمل، ولا عمل إلا بنزوٍّ من العلم والاتباع. ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله. .، ثم قال: فمن داوم على هذِه الوصية فقد فاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت