فهرس الكتاب

الصفحة 10053 من 16476

وذلك أن القذف حق المقذوف كالقصاص والجنايات وبالعفو يسقط الحد، فإذا عفا عنه فلم يطالبه بالحد أو مات المقذوف قبل مطالبته بالحد أو لم يرفع إلى السلطان فلم [1] يحد لأحد هذِه المعاني.

أو حد ثم تاب وأصلح العمل قبلت شهادته وعادت ولايته [2] ويدل عليه: ما روى ابن إسحاق [3] عن الزُّهريّ [4] ، عن [5] سعيد بن المسيب [6] أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ضرب الذين شهدوا

= 2 - أن عِرْض المقذوف تلوث بقذفه، فإكذابه نفسه يزيل ذلك التلويث فتكون التوبة به.

3 -أن القول الآخر ضعيف؛ فإنَّه لا مصلحة للمقذوف منه ولا تحصل له به براءة عرضه مما قذف به.

4 -أن هذا القول مشتمل على القول الآخر، فإن القذف فيه حقان: حق لله وحق لعبده، ولا يحصل التخلص منها إلَّا بالاستغفار والندم وأن يكذب نفسه، فيكون بهذا قد تاب بأداء الحقين حق الله وحق عبده.

5 -أن عدم إكذابه لنفسه فيه إصرار ومجاهرة بمخالفة حكم الله الذي حكم به عليه.

انظر:"المغني"لابن قدامة 14/ 191، والطبري في"جامع البيان"18/ 81،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 179،"مدارج السالكين"لابن القيِّم 1/ 363،"الحدود والتعزيرات"لبكر أبو زيد (245) .

(1) في الأصل: فلا، والتصويب من (م) ، (ح) .

(2) وسبق أنَّه الراجح.

(3) ابن يسار صاحب المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر.

(4) ابن شهاب، الفقيه الحافظ، متَّفقٌ على جلالته وإتقانه.

(5) في الأصل: (و) وهو خطأ، والتصويب من (م) ، (ح) .

(6) أحد العلماء الإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت