وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصَّلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا". قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان؟ فقال:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره". قال: صدقت، فأخبرني عن الإحسان؟ قال:"أن [1] تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنَّه يراك [2] ". قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من المسائل". قال: فأخبرني عن أماراتها [3] ، قال: أن تلد الأمة ربتها [4] ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان". قال: ثم انطلق. فلبث [5] مليًّا، ثم قال:"يا عمر أتدري من المسائل؟". قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإنَّه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" [6] ."
(1) من (ج) ،"صحيح مسلم".
(2) بعدها في (ت) : قال: صدقت.
(3) في (ج) : أمارتها.
(4) قال ابن الأثير: يعني أنَّ الأمة تلد لسيِّدها ولدًا، فيكون لها كالمولى؛ لأنَّه في الحسب كأبيه، أراد أنَّ السبي يكثر والنعمة تظهر في النَّاس فتكثر السراري."النهاية"2/ 179، وانظر"شرح النووي"1/ 158.
(5) في (ش) : فلبثتُ.
(6) [240 - 241] الحكم على الإسناد:
إسناده صحيح. =