فهرس الكتاب

الصفحة 10221 من 16476

بنى [1] على أصل: إذا كان مراهقا كيسًا حرًا فأذن له وليه في التصرف نفذ تصرفه، كذلك السيد مع عبده إذا كاتبه فقد أذن له (في التصرف فصحت كتابته [2] ، واختلف الفقهاء) [3] في حال الكتابة.

فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه: تصح الكتابة حالة ومؤجلة؛ لأن الله تعالى قال: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيْهِمْ خَيَّرًا} ولم يشترط فيه أجلًا.

ولأنه عقد على عين، فصح حالًّا ومؤجلًا كالبيع [4] .

وقال الشافعي: لا تصح الكتابة حالة، وإنما تصح إذا كانت مؤجلة وأقله نجمان [5] .

(1) في (م) ، (ح) : بناء.

(2) وعند أحمد رحمه الله لا يصح إلَّا بإذن وليه، وعند الشافعي رحمه الله لا يصح فيهما جميعًا بحال، لأنه ليس بمكلف فأشبه المجنون.

والراجح أنَّه يصح تصرفه بإذن وليه فصحت منه الكتابة بذلك كالمكلف، والدليل قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] .

انظر:"المغني"لابن قدامة 14/ 445،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني 8/ 52.

(3) ساقط من الأصل، والمثبت من (م) ، (ح) .

(4) انظر:"مختصر الطحاوي"للجصاص (384) ،"الهداية"للمرغيناني 3/ 253،"كنز الدقائق"لأبي البركات النسفي (461) ،"الكافي"لابن عبد البر 2/ 988،"الشرح الصغير"4/ 546،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 324،"المغني"لابن قدامة 14/ 449،"شرح السنة"للبغوي 9/ 374،"الاستذكار"لابن عبد البر 23/ 196.

(5) وهذا ظاهر مذهب الإمام أحمد وهو الراجح ومن أدلتهم: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت