فهرس الكتاب

الصفحة 10327 من 16476

مؤاكلة الأعمى والأعرج والمريض حرج [1] .

وقال سعيد بن جبير [2] والضحاك [3] ومقسم [4] : كان العميان والعرجان يتنزهون عن مؤاكلة الأصحاء لأن الناس يتقذرون منهم ويكرهون مؤاكلتهم، وكان أهل المدينة لا يخالفهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض تقذرًا فأنزل الله تعالى هذِه الآية [5] .

(1) ورجح أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (246) ما ذهب إليه ابن عباس ولكنه جعل الذين تحرجوا هم الأعمى والأعرج والمريض لأنهم لم يستحقوا الطعام بعمل عملوه ولا دين عليهم فتحرجوا من ذلك خوفًا أن يكون من أكل المال بالباطل وقال: لأن أكثر العلماء إليه يذهب وهو مع هذا أصح في الكلام وأعرب.

(2) ذكره الواحدي في"أسباب النزول"بلا سند عنه (ص 340) ، (651) ، والبغوي في"معالم التنزيل"6/ 63.

وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2643 عنه لكنه لم يعلل بالتعذر وإنما لعدم استيفائهم الطعام وإبصاره.

(3) أخرجه البستي في"تفسيره" (ص 488) ، (637) ، والطبري في"جامع البيان"18/ 168، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5/ 2643 كلهم من طريق أبي معاذ عن عبيد عنه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 106، وفي"لباب النقول"للسيوطي (146) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 340) ، (651) .

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 170، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2643 كلاهما من طريق قيس بن مسلم عنه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 106 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

وانظر:"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 563،"لباب النقول"للسيوطي (146) ،"أسباب النزول"للحميدان (422) .

(5) وهذا القول رده الزجاج والنحاس، قال الزجاج في"معاني القرآن"4/ 54: لا أدري كيف هو. وقال النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 563 وهذا القول غلط لأنه ليس على الأعمى حرج فكيف يكون هذا ناسخًا للحظر عليهم الأكل معه؟ ولو كان هذا كان يكون ليس للأكل مع الأعمى حرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت