فهرس الكتاب

الصفحة 10328 من 16476

وقال مجاهد: نزلت هذِه الآية ترخيصًا للمرضى والزمنى في الأكل من بيوت من سمى الله تعالى في هذِه الآية.

وذلك أن قومًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا إذا لم يكن عندهم ما يطعمونهم ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم أو أمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذِه الآية، وكان أهل الزمانة يتحوبون [1] من أن يطعموا ذلك الطعام لأنه أطعمهم غير مالكيه، ويقولون إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم فأنزل الله تعالى هذِه الآية [2] .

وروى عبد الرزاق [3] عن معمر [4] قال:

(1) في (ح) يتخوفون. ويتحوبون أي: يتأثمون مأخوذ من الحَوْب وهو الإثم.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 1/ 455،"لسان العرب"لابن منظور 1/ 340.

(2) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 64، وأبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (243) (444) ، والطبري في"جامع البيان"18/ 169، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2645، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 275، وآدم في"تفسير مجاهد" (495) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 106، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد ابن حميد وابن المنذر. وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (340) (652) ،"لباب النقول"للسيوطي (145) ،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 560،"تفسير ابن فورك"3/ 16/ أ،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 550، وهذا القول مردود أيضًا قال الطبري في"جامع البيان"18/ 169 لأنه لو كان كذلك لقيل ليس عليكم حرج أن تأكلوا من طعام غير من أضافكم أو من طعام آباء من دعاكم ولم يقل أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم.

(3) ابن همام بن نافع الصنعاني صاحب المصنف. ثقة حافظ.

(4) ابن راشد بن أبي عمرو الأزدي. ثقة ثبت فاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت