وقال سيبويه [1] : توحيد السمع يدل على الجمع؛ لأنَّه توسط جمعين، كقوله: {يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [2] وقوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [3] يعني: الأنوار والأيمان.
قال الرَّاعي:
بِها جِيفُ الحَسْرى فأمَّا عِظامُها ... فَبِيضٌ وأمّا جِلْدُها فَصَلِيبُ [4]
أي: جلودها.
وقرأ ابن أبي عبلة: (وعلى أسماعهِم) [5] .
(1) "الكتاب"لسيبويه 1/ 209،"البسيط"للواحدي 2/ 484.
(2) البقرة، من الآية 257.
(3) النحل، من الآية 48.
(4) نسب المصنف هذا البيت للراعي، وتبعه على ذلك تلميذه الواحدي في"البسيط"2/ 484 بينما ورد في المصادر الأخرى، كـ"الكتاب"لسيبويه وغيره، أنَّه لعلقمة ابن عبدة الفعل، وهو في"ديوانه" (ص 27) ، قاله يصف طريقًا شاقًّا، قطعه لممدوحه. والحسرى: جمع حسير: البعير المعيب يتركه أصحابه فيموت، وابيضت عظامه لما أكلت السباع والطير ما عليه من لحم. صليب: يابس لم يدبغ. والشاهد قوله: جلدها، كما بيَّنه المصنِّف.
انظر"الكتاب"لسيبويه 1/ 209،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 83،"البسيط"للواحدي 2/ 484،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 165،"مفاتيح الغيب"للرازي 2/ 53،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 114،"خزانة الأدب"للبغدادي 7/ 559.
(5) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 2) ،"الكشاف"للزمخشري 1/ 61،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 176.