لأنّ الحرب لا تخلو من الإثم في أحد الجانبين والفريقين [1] .
وقيل: معناه حتّى تضع أهل [2] الحرب آلتَها وعدّتها، وآلتهم وأسلحتهم فمسكوا [3] عن الحرب [4] . والحرب: القوم المحاربون، كالشرب [5] والرَّكب [6] .
وقيل معناه: حتّى تضع الأعداء المحاربون أوزارها وآثامها بأن يتوبوا من كفرهم ويؤمنوا بالله ورسوله [7] .
ويقال للكُرَاعِ: أوزار [8] ، قال الأعشى:
وأعددت للحرب أوزارها ... رماحًا طوالًا وخيلًا ذُكُورا [9]
ومعنى الآية: أثخنوا المشركين بالقتل، والأسر حتّى يظهر الإسلام على الأديان كلّها، ويدخل فيه أهل كلّ ملّة [10] طوعًا أو
(1) "المحرر الوجيز"لابن عطية 13/ 387 حكاه عن المصنف.
(2) ليس في (م) و (ت) .
(3) في (م) و (ت) : فتُمسكوا.
(4) انظر:"غريب القرآن"للقتيبي (ص 409) ،"تفسير الخازن"4/ 134.
(5) في (م) : كالنقري.
(6) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 279،"تفسير الخازن"4/ 134.
(7) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 279.
(8) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 229.
(9) "ديوان الأعشى" (ص 149) .
(10) في هامش الأصل و (م) : مكة.