فهرس الكتاب

الصفحة 13044 من 16476

فنهض بالراية، وعليه حلّة أُرجوان حمراء [1] ، قد أخرج خملها، فأتى مدينة خيبر، وخرج مَرحَبٌ صاحب الحصن وعليه مغفر معصفر، وحجر قد نقبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز ويقول:

قد علمت خيبُر أنّي مَرحبُ

شاكي السلاح بطلٌ مجرّب

أطعن أحيانا وحينا أضرب

إذا الحروب أقبلت تَلَهَّب

كان حمائي كالحمى لا يقرب

فبرز إليه علي - رضي الله عنه -، فقال:

أنا الَّذي سمَّتني أُمّي حَيدَرَه

كَليثِ غَابَاتٍ شديد قسوره

أكيلكم بالسيف كليل السَّندَرَه [2]

فاختلفا ضربتين، فبدره علي - رضي الله عنه -، فضربه، فقدَّ [3] الحجر والمِغفَر، وفلق رأسه حتّى أخذ السيف في الأضراس، وأخذ

= عكرمة بن عمار، به، بنحوه، وأخرجه أيضًا في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل علي بن أبي طالب برقم (6375) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، بنحوه.

(1) قال الزجاج: الأُرجُوانُ صِبْغ أَحْمرَ شديد الحمرة، وحكى السيرافي أَحمرُ أُرْجُوانٌ على المبالغة به كما قالوا أَحْمَرُ قانِئٌ."لسان العرب"14/ 311.

(2) السَّندرة: مكيال واسع، والسندرة أيضًا العَجَلة."النهاية"لابن الأثير 2/ 408.

(3) القَدُّ: قطع الجلد وشَقُّ الثوب ونحو ذلك وضربَه بالسيف فقَدَّه بنصفين."لسان العرب"3/ 344

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت