فهرس الكتاب

الصفحة 13073 من 16476

الرّحمن بن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو [1] ، وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن مسلمة أخا بني عبد الأشهل، ومكرز بن حفص بن الأحنف، وهو مشرك، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكان هو كاتب الصحيفة [2] .

فلمّا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قضيّته سار مع الهدي، وسار الناس، فلمّا كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية، عرض له المشركون فردوا وجوهه، فوقف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث حبسوه، وهي الحديبية، وقال لأصحابه:"قوموا، فانحروا، ثمّ احلقوا". قال: فوالله ما قام منهم رجل، حتّى قال ذلك ثلاث مرّات، فلمّا لم يقم منهم أحد. قام فدخل على أُمّ سلمة - رضي الله عنه -، فذكر لها ما لقي من الناس.

فقالت أُمّ سلمة - رضي الله عنه: يا نبيّ الله اخرج، ولا تكلِّم أحدًا منهم كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حلاّقك فيحلقك، فقام - صلى الله عليه وسلم - فخرج، فلم يكلِّم أحدًا منهم كلمة حتى نحر بدنته، ودعا حالقه فحلقه، وكان الذي حلقه ذلك اليوم خراش بن أُمية بن الفضل الخزاعي [3] ، فلما رأى الناس

(1) هو: عبد الله بن سهيل بن عمرو أبو سهيل - رضي الله عنه -، واستشهد باليمامة. انظر:"الاستيعاب"2/ 378،"الإصابة"2/ 322.

(2) أخرجه الطبري في"تاريخه"2/ 80، وقد ذكر حافظ الحكمي ضعفه في كتابه"مرويات غزوة الحديبية" (ص 170) .

(3) هو: خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل الخزاعي ثم الكليبي - رضي الله عنه -، توفي في آخر خلافة معاوية.

انظر:"الاستيعاب"1/ 427،"الإصابة"1/ 421، وانظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 3/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت