فهرس الكتاب

الصفحة 13440 من 16476

ونظير القاب والقيب رمح زار وزير،(وإنما ضرب المثل بالقوس؛ لأنها لا تختلف في القاب.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال) [1] : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَقَابُ قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" [2] .

وقال مجاهد: معناه حيث الوتر من القوس [3] .

وقال سعيد بن المسيِّب: القاب صدر القوس العربية حيث يُشد عليه السير الذي يتنكَّبه صاحبه ولكل قوس قاب واحد، فأخبر أنَّ جبريل قرب من محمد عليهما الصلاة والسلام عند الوحي كقرب قاب قوسَينِ [4] .

وقال أهل المعاني: هذا إشارة إلى تأكيد المحبة والقربة، ورفع المنزلة والرتبة، وأصله أنَّ الحليفين والمحبَّين في الجاهلية كانا إذا أرادا عقد الصفا والعهد والوفا خرجا بقوسيهما وألصقا بينهما يريدان بذلك أنهما متظاهران متحاميان يحامي كل واحد منهما عن

(1) ما بين القوسين ساقط من (ح) .

(2) أخرج البخاري من طريق هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب"كتاب الجهاد والسير، باب الغدوة والروحة (2792) ، وأخرجه أحمد 2/ 483 (10270) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بنحوه.

(3) ينظر: البخاري: كتاب التفسير، باب (فكان قاب قوسين أو أدنى) ،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 393،"لباب التأويل"للخازن 6/ 214.

(4) أورده القرطبي عن سعيد بن المسيب. ينظر:"الجامع لأحكام القرآن"17/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت