فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 16476

هذِه الآية [1] .

وقال قتادة وعكرمة والسدي: كان لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرضٌ بأعلى المدينة، وممرُّها على مِدْراسِ [2] اليهود، وكان عمر إذا أتى أرضه يأتيهم ويسمع منهم ويكلمهم، فقالوا له: يا عمر، ما في أصحاب محمد أحب إلينا منك، إنَّهم يمرون بنا فيؤذوننا، وأنت لا تؤذينا، وإنَّا لنطمع فيك. فقال عمر - رضي الله عنه: والله ما أُحبُّكم لحبكم إياي [3] ، ولا أسألكم لأني شاكٌّ في ديني، وإنَّما أدخل إليكم [4] لأزداد بصيرةً في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وأرى آثاره في كتابكم، فقالوا: مَن صاحب محمد الذي يأتيه من الملائكة؟ فقال: جبريل عليه السلام قالوا [5] : ذاك عدوُّنا، يُطْلع محمدًا على سرِّنا، وهو صاحب كلِّ عذاب وخسفٍ وسَنَةٍ وشدَّة، وإنّ ميكائيل إذا جاء جاء بالخصب والسِّلم. فقال لهم عمر: أتعرفون جبريل وتُنْكرون محمدًا؟ قالوا: نعم. قال: فأخبروني عن منزلة جبريل وميكائيل من الله عز وجل. قالوا: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وميكائيل عدوٌّ، لجبريل. فقال

(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 34) ، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 124.

(2) المدراس: هو البيت الذي يدرسون فيه."النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 113، وفي النسخ الأخرى: مدارس.

(3) من (ت) .

(4) في (ج) : عليكم.

(5) في (ت) : قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت