فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 16476

عمر: فإنِّي أشهد أنَّ من كان عدوًّا لجبريل فهو عدو لميكائيل، ومن كان عدوًّا لميكائيل فهو عدوٌّ لجبريل، ومن كان عدوًّا لهما فإنَّ الله عز وجل عدوٌّ له. ثم رجع عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد جبريل قد سبقه بالوحي، فقرأ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذِه الآيات، وقال:"لقد وافقك ربك يا عمر"فقال عمر - رضي الله عنه: لقد رأيتني في دين الله بعد ذلك أصلب من الحجر [1] .

قال الله تعالى تصديقًا لقول عمر: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} .

وفي {وَجِبْرِيلَ} سبعُ قراءات [2] :

(جَبْرَئيلَ) مهموز مُشبَع مفتوح الجيم والراء. وهي [3] قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر وخلف، واختيار أبي عبيد. وقال: رأيتُ في

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"1/ 433 - 434 عن قتادة والسدي بنحوه. وأخرجه سفيان بن عيينة عن عكرمة، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 1/ 174 - 175 وليس في تفسيره المطبوع.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 124 - 125. وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 32 - 33) ،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 506.

قال الطبري: أجمع أهل العلم بالتأويل جميعًا على أنَّ هذِه الآية نزلت جوابًا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدوٌّ لهم، وأن ميكائيل وليٌّ لهم، ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك. . ."جامع البيان"1/ 431.

وانظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 488.

(2) في (ج) : لغات.

(3) في (ش) : وهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت