فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 16476

وعلى هذين القولين {إِلَّا} استثناء) [1] صحيح على وجهه، نحو قولك ما سار أحدٌ من الناس إلا أخوك، فهو إثبات للأخ من السير ما هو منفي عن كل أحدٍ من الناس وكذلك قوله {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} نفي عن أن يكون لأحد حجة قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بسبب تحولهم إلى الكعبة {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا} من قريش فإن لهم قبلهم حجَّةً لما ذكرنا [2] .

ومعنى (الحجة) في هذين القولين: الخصومة والدعوى الباطلة. كقوله: {لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} [3] أي: لا خصومة، وقوله تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} [4] {لِيُحَاجُّوكُمْ} [5] و {تُحَاجُّونَ} [6] [7] و {حَاجَجْتُمْ} [8] كلها بمعنى المخاصمة والمجادلة لا بمعنى الدليل والبرهان.

= 1/ 138،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 165،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 159،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 225،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 123،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 614.

(1) في (ج) ، (ش) : الاستثناء.

(2) "جامع البيان"للطبري 3/ 204.

(3) الشورى: 15.

(4) البقرة: 139.

(5) البقرة: 76.

(6) آل عمران: 55، 66.

(7) في (ت) : (يحاجون) أراد الآية 16 من سورة الشورى.

(8) آل عمران: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت