فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 16476

ومن نبيك؟ وما دينك؟ فيقول: لا أدري! فيقال له: لا دريت، ثم يضرب ضربةً بمطرق؛ فيصيح صيحةً يسمعها كل شيء إلا الثقلين الإنس والجن، فلا يسمع صوته شيء إلا لعنه، فذلك قوله عز وجل: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [1] .

وقال البراء بن عازب [2] : إن الكافر إذا وضع في قبره أتته دابة كأنَّ عينيها قِدْرَانِ من نحاسٍ معها عمود من حديد، فَتَضْرِبهُ ضربةً بين كتفيه، فيصيح صيحة [3] فلا يسمع أحد صوته إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته غير الثقلين [4] .

وقال ابن مسعود: هو الرجل يلعن صَاحِبَهُ فترتفع اللعنةُ [5] في السَّمَاء ثم تنحدر فلا تجد صاحبها الذي قيلت له أهلًا لذلك، فترجع إلى الذي تكلم بها فلا تجده أهلًا، فتنطلق فتقع على

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 56 من طريق جويبر، عن الضحاك، بنحوه، وذكره الحيري في"الكفاية"1/ 296.

(2) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري، الأوسي، له ولأبيه صحبة، واستُصغر يوم بدر، ورُوي عنه أنَّه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة غزوة -وفي رواية: خمس عشرة- نزل بالكوفة وابتنى بها دارًا، ومات بها سنة (72 هـ) .

"الاستيعاب"لابن عبد البر 1/ 239،"أسد الغابة"لابن الأثير 1/ 362،"الإصابة"لابن حجر 1/ 411.

(3) من (ت) .

(4) رواه الطبري في"جامع البيان"2/ 56 من طريق أسباط، عن السدّي، عن البراء.

(5) ساقطة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت