فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 16476

بالدليل والتمييز.

وقيل: لأن الكافرين يرون معبوديهم مصنوعيهم، والمؤمنون يرون الله عز وجل صانعهم.

وقيل: لأن المشركين أحبوا الأصنام وعاينوها، والمؤمنون يحبون الله عز وجل ولم يعاينوه، بل آمنوا بالغيب للغيب في الغيب.

وقيل: إنَّما قال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} لأنَّ الله عز وجل أحبَّهم أولًا ثم أحبوه، ومن شهد له المعبود [1] بالمحبة كانت محبته أتمَّ وأصح. قال الله تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [2] .

وقرأ أبو رجاء العُطاردي (يَحبونهم) بفتح الياء [3] ، وهي لغةٌ، يُقال: حببتُ الرجلَ فهو محبوب.

قال الفراء: أنشدني أبو ثروان [4] :

أحِبُّ لحبِّها السُّودانَ حتى ... حببتُ لحبِّها سودَ الكِلاب [5]

(1) في (ت) : المحبوب.

(2) المائدة: 54.

(3) "شواذ القراءة"للكرماني (ص 34) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 188،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 644.

(4) تصحفت في (س) : أبو مروان، وهو أبو ثروان العكلي، من بني عكل، أعرابي فصيح، تعلم في البادية، وله من الكتب:"خلق الفرس"،"معاني الشعر".

"الفهرست"لابن النديم (ص 73) ،"معجم الأدباء"للبغدادي 2/ 775.

(5) أورده القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت