فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 16476

قوله -عزَّ وجلَّ- [1] : {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} أي: رجعتم، ودفعتم بكثرة [2] ، يقال: أفاض القوم في الحديث إذا لمندفعوا فيه، وأكثروا التصرف، قال الشاعر:

فلما أفضنا في الحديث وأسمحت ... أتتنا عيون بالنميمة تضربُ [3]

وأصلها من قول العرب: أفاض الرجل ماءه إذا صبّه، وأفاض البعير بجرته إذا رمى، ودفع بهامش كرشه، قال الراعي يصف الإبل:

فأفضن بعد كُظُومِهنَّ [4] بجرةٍ ... من ذي الأبارقِ إذ رَعَيْنَ حَقيلا [5]

= وعزاه المتقي الهندي في"كنز العمال"5/ 69 إلى الديلمي في"مسند الفردوس".

وقال الذهبي: وضعه الحسن بن علي الأزدي."ترتيب الموضوعات" (ص 185) (598) .

(1) ساقطة من (ح) ، (أ) .

(2) "تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 79) ،"غريب القرآن وتفسيره"لليزيدي (ص 89) .

(3) لم أهتد إلى قائله ولم أجد من ذكره.

(4) كذا في (ش) ، (ح) ، (أ) ، وأمَّا في (س) ، (ز) : لطومهن.

(5) البيت في"ديوانه" (ص 52) ، وفي"جمهرة اللغة"لابن دريد 2/ 179، وقال: ويروى ذي الأباطل،"معجم ما استعجم"للبكري 2/ 460، وقال: ورواه أبو حاتم: من ذي الأباطح، وفي"معاني القرآن"للزجاج 1/ 272.

قال ياقوت: قال ثعلب: ذو الأبارق وحقيل موضع واحد، فأراد من ذي الأبارق إذا رعينه، والكظم إمساك الفم. فلما ابتل ما في بطونها أفضن بجرة، والمعنى: أنها إذا رعيت حقيلًا أفاضت بذي الأبارق.

"معجم البلدان"2/ 279 - 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت