فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 16476

معنى قول الحسن البَصْرِيّ [1] .

وقالت طائفة من أهل الحقائق: إن الله عز وجل يحدث فعلًا يسميه إتيانًا كما أحدث فعلًا سماه نزولًا [2] وأفعاله بلا آلة وعلة [3] .

(1) ذكره أبو منصور الماتريدي فِي"تأويلات أهل السنة"1/ 435.

(2) فِي (ش) : نزلًا.

(3) فِي (ش) ، (ح) ، (أ) : ولا علة.

ونقل هذا الكلام البيهقي ونسبه إِلَى أبي الحسن الأَشْعريّ."الأسماء والصفات"2/ 194.

ونقل بعض علماء السنة عن ابن فورك قوله: إن استواء الله عز وجل على العرش عند أبي الحسن من صفات الأفعال، وكذلك المجيء فِي قوله -صلى الله عليه وسلم-: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } وقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} .

انظر:"الحجة فِي بيان المحجة"لقوام السنة 2/ 112.

والثابت فِي تصانيف أبي الحسن المتأخرة أنَّه قد رجع عن ذلك، فقد قال: جملة ما عليه أهل الحديث والسنة. . ويقرون أن الله سبحان يجيء يوم القيامة كما قال: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) } [الفجر: 22] وأن الله يقرب من خلقه كيف شاء كما قال: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد} [ق: 16] وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلَّا بالله.

"مقالات الإِسلاميين"1/ 345 - 350.

وقال أَيضًا: وديانتنا التي بها ندين: التمسك بكتاب الله، وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وما روي عن السادة الصحابة والتابعين، وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان عليه أبو عبد الله -أَحْمد بن محمَّد بن حنبل نَضَّر الله وجهه- قائلون، ولمن خالف قوله مجانبون؛ لأنه الإِمام الفاضل والرئيس الكامل.

"الإبانة فِي أصول الديانة" (ص 20 - 21) .

وانظر:"تبيين كذب المفتري"لابن عساكر (ص 157 - 158) ،"مختصر العلو"للذهبي (ص 236 - 243) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت