أبا الحسن [1] المراغي [2] يقول: سمعت أبا الحسن الهمداني [3] يقول: سألت بندار بن الحسين [4] عن قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {يُؤتِى الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} . قال: هي سرعة الجواب مع إصابة الصواب [5] .
وقال أهل اللغة: كل فَصْلٍ جَزْلٍ من قولٍ أو فعل، وهي من إحكام الشيء. وقال المفضل: جماع الحكمة الردُّ إلى الصواب [6] . وحَكَمَةُ
(1) في (ح) : الحسين.
(2) أبو الحسن المراغي، لم أظفر له بترجمة.
(3) علي بن محمد بن السري الهمداني الوراق، أبو الحسن البغدادي.
قال الأزدي: فيه لين. وقال القاضي أبو بكر الداودي: كان كذابًا. توفي سنة (379 هـ) .
انظر:"تاريخ بغداد"للخطيب 12/ 90،"تاريخ الإسلام"للذهبي 26/ 646.
(4) بندار بن الحسين، أبو الحسين الشيرازي.
نزيل أرَّجان، شيخ الصوفية، صحب الشبلي، وكان له أموال، فأنفقها، وتزهد، له معرفة بالكلام والنظر. توفي سنة (353 هـ) .
انظر:"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 467) ،"حلية الأولياء"10/ 384،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 16/ 158،"طبقات الأولياء"لابن الملقن (ص 120) .
(5) [623] الحكم على الإسناد:
شيخ المصنف ضعيف، وفيه أيضًا علي بن محمد الهمداني كذاب.
وذكره أبو حيان في"البحر المحيط"2/ 334.
(6) ذكره الواحدي في"البسيط" (1/ 160 ب) .
وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز"1/ 364: وهذِه الأقوال كلها ما عدا قول السدي قريب بعضها من بعض، لأن الحكمة مصدر من الإحكام، وهو: الإتقان في عمل أو قول، وكتاب الله حكمة، وسنة نبيه حكمة، وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس. =