فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 16476

والطالب والمطلوب كاتب {بِالْعَدْلِ} أي: بالحق والإنصاف، فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، ولا يُقَدِّم الأجل ولا يُؤَخِّرُهُ، ولا يكتب فيه شيئًا (يبطل به حقًّا لا يعلمه) [1] هو {وَلَا يَأْبَ} يمتنع [2] {كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} وذلك أن الكُتَّاب كانوا قليلًا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

واختلف العلماء في وجوب الكتابة على الكاتب والشهادة على الشاهد؛ فقال مجاهد والربيع: واجب على الكاتب إذا أُمِرَ أن يكتب [3] . وقال الحسن: ذلك في الموضع الذي لا يُقْدَرُ فيه على كاتب غيره فَيُضِرُّ بصاحب الدين إن [4] امتنع، فإذا [5] كان كذلك فهو فريضة، وإن قَدَرَ على كاتب غيره فهو في سَعَةٍ إذا قام به غيره [6] .

(1) في (ش) : حقًّا لأحدهما إلا يعلمه. وفي (ح) : يبطل لأحدهما حقًّا به لا يعلمه.

(2) قبلها في (ش) ، (ح) : ولا. وفي (أ) : لا.

(3) قول مجاهد رواه عبد الرزاق في"المصنف"8/ 365 (15560) ، والطبري في"جامع البيان"3/ 121، 3/ 122، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 556 (2953) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 654 - 655 لعبد بن حميد، وابن المنذر.

وقول الربيع رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 121، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 555 (2953) .

(4) في (ح) : إذا.

(5) في (أ) : فإن.

(6) ذكره الواحدي في"البسيط" (1/ 167 أ) ، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 349، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"3/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت