فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 16476

وأُضمرت، يعني {وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا} -كان الحق- {أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ} [1] إلى محل الحق.

{ذَلِكُمْ} الكتاب {أَقْسَطُ} أعدل {عِنْدَ اللَّهِ} لأنه أَمَرَ به. واتباع أمره أعدل من تركه. {وَأَقْوَمُ} وأصوب {لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى} -وأحرى وأقرب إلى {أَلَّا تَرْتَابُوا} تشكُّوا في الشهادة ومبلغ الحق والأجل إذا [2] كان مكتوبًا، نظيره قوله -عَزَّ وَجَل-: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [3] . وهو أفعل، من الدنو.

ثم استثنى فقال: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً} قرأها عاصم بالنصب [4] على خبر كان وأضمر الاسم، مجازُهُ: إلا أن تكون التجارة تجارةً [5] ، أو المبايعة تجارةً، وأنشد الفراء [6] :

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 346،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 119،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 668.

(2) في (ح) : إذ.

(3) المائدة: 108.

(4) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 193) ،"الحجة"لابن زنجلة (ص 151) ،"الغاية في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 121) .

(5) في (ج) : (حاضرة) ، وكررها في (أ) .

(6) نسبه سيبويه في"الكتاب"1/ 47 لعمرو بن شأس، وصدره فيه: بني أسد هل تعلمون بلاءنا. وهو في"ديوانه" (ص 31) .

والبيت هكذا ذكره الفراء في"معاني القرآن"1/ 186، والطبري في"جامع البيان"3/ 132 دون عزو لأحد.

وقوله: ذا كواكب، أي: شديد عصيب كأنه أظلم؛ كسفت الشمس، فبدت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت