فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 16476

وقال آخرون [1] : هو أمر ندب، إن شاء أشهد وإن شاء لم يُشْهِد.

ثم قال الله: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} هو نهي على [2] الغائب، وأصله: يضارر؛ فأدغمت الراء في الراء، ونصبت بحق التضعيف؛ لاجتماع الساكنين، والفتح أخف الحركات فحركت إليه [3] .

فأما تفسير الآية: فأجراها بعضهم على الفعل المعروف. وقال: أصله يضارِرُ بكسر الراء، وجعل الفاعل الكاتب والشهيد، ومعناه: ولا يضارّ كاتب؛ فيكتب ما لم يملل عليه يزيد أو ينقص أو يحرف، ولا شهيد؛ فيشهد بما لم [4] يستشهد عليه، أو يمتنع من إقامة الشهادة، وهذا قول طاوس [5] ، والحسن [6] ،

= والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 111 (288) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 145، وابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 222) كلهم من طريق عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أنه تلا هذِه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} حتى بلغ: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} فقال: هذِه نسخت ما قبلها.

(1) في (ح) : الآخرون.

(2) زيادة من (ش) .

(3) "جامع البيان"للطبري 3/ 135،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 347 - 348.

(4) ساقطة من (ش) .

(5) رواه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 111، والطبري في"جامع البيان"3/ 134 - 135، وذكره النحاس في"معاني القرآن"1/ 322.

(6) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 135، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 567 (3023) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"10/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت