فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 16476

اختلفوا في المعني بهذِه الآية:

فقال الربيع: هم وفد نجران، خاصموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيسى عليه السلام، فقالوا له: ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ قال:"بلى"، قالوا: فحسبنا، فأنزل الله تعالى هذِه الآية [1] .

وقال الكلبيّ: هم اليهود، طلبوا علم أجل هذِه الأمة، واستخراجه من حساب الجُمّل. [2] [3] وقال ابن جريج: هم [4] المنافقون [5] .

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 162، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 585 عن الربيع بلفظه، وإسناده مرسل.

(2) الجُمّل -بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة- هو الحساب الخرافيُّ، المبني على الحروف المقطَّعة: أ، ب، ج، د.

قال أبو منصور الجواليقيّ في"المعرَّب" (ص 148) : وأما الجمل من الحساب فلا أحسبه عربيًّا فصيحًا، وهو ما قُطِّع على حروف أبي جاد ..

وحساب الجمل مصادم لنصوص الشريعة القطعيَّة، وللآيات البيِّنات التي وردت في أمر قيام الساعة، وأن هذا مما استأثر الله بعلمه، وأرشد رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لمن يسأله عنها: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187] فكيف تزعم يهود -إن صحت الرواية عنهم- علم أجل أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، إن هذا لبهتان عظيم.

انظر:"لسان العرب"11/ 123 (جمل) ،"تفسير كتاب الله العزيز"للشيخ هود بن مُحكم الهواريِّ 1/ 78 - 79،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 37.

(3) تقدم تخريجه، وأنه حديث ضعيف جدًّا, ولوائح الضعف عليه ظاهرة.

(4) من (س) ، (ن) .

(5) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 176 عن ابن جريج مثله.

وانظر:"اللباب"لابن عادل 5/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت