فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 16476

ومن كسر اللام: فهي لام الإضافة، دخلت على (ما) الَّذي، ومعناه: للذي آتيتكم. يعني: الَّذي أخذ ميثاق النبيِّين؛ لأجل الَّذي آتاهم من كتاب وحكمة، ثم إن جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به من أخذ الميثاق، ولأن أخذ الميثاق بمنزلة الاستحلاف، وهو يقول في الكلام: أخذت ميثاقك لتفعلن كذا، كأنك تقول: استحلفتك لتفعلن [1] .

وقال صاحب النظم: ومن كسر اللام فهي بمعنى: بَعْد (يعني: بعد) [2] ما آتيتكم من كتاب وحكمة، كقول النابغة:

توهمت آياتٍ لها؛ فعرفتها ... لستة أعوام، وذا العام سابعُ [3]

أي: بعد ستة أعوام [4] . ومن شدد الميم فمعناه: حين آتيتكم.

وقوله تعالى: {آتَيْتُكُمْ} : قرأ أهل المدينة [5] : (آتيناكم)

(1) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 359،"الحجة"لابن زنجلة (ص 169) ،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 61، وهو قول غريب.

(2) ليست في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .

(3) انظر:"ديوان النابغة" (ص 31) ،"شرح أبيات سيبويه"لابن السري 1/ 447،"المقتضب"للمبرد 4/ 322،"الصاحبي في فقه اللغة"لابن فارس (ص 113) .

(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 126،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 437،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 351.

(5) في"معجم القراءات القرآنية"لأحمد مختار عمر 1/ 425: نافع وأبو جعفر

والأعرج.

وانظر:"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت