فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 16476

وقال مالك بن أنس: إذا كان معضوبًا سقط عنه فرض الحج أصلا، سواء كان قادرًا على من يحج عنه بالمال أو بغير المال، أو كان عاجزًا، ولا يلزمه فرض الحج، ولو وجب عليه فرض [1] الحج ثم عضب وزمن سقط عنه فرض الحج [2] .

ولا يجوز أن يحج عنه في حال جنونه بحال، فإن [3] أوصى أن

يحج عنه حج [4] بعد موته من الثلث وكان تطوعًا، واحتج بقوله

تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) } [5] ، فأخبر أنه ليس له إلّا

ما سعى، فمن قال: له ما سعى غيره، فقد خالف ظاهر الآية،

وبقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} وهذا

غير مستطيع؛ لأن الحج هو قصد البيت بنفسه.

ومن طريق الاعتبار: هو غير متمكن من الحج بنفسه، فوجب ألَّا يلزمه الحج عن نفسه، كما لو كان معضوبًا لا مال له، ولأن هذِه عبادة لا تدخلها النيابة مع القدرة عليها، فوجب أن لا تدخلها النيابة مع العجز عنها كالصلاة، وعكسها الزكاة [6] .

(1) من (س) ، (ن) .

(2) انظر الخلاف في المسألة في:"الأم"للشافعي 2/ 113،"المغني"لابن قدامة 3/ 169 - 173،"المحلي"لابن حزم 7/ 53.

(3) في الأصل: (بل إن) . والمثبت من (س) ، (ن) .

(4) من (س) ، (ن) .

(5) النجم: (39) .

(6) انظر تفصيل المسألة في:"المحلي"لابن حزم 7/ 53 - 58،"المغني"لابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت