فهرس الكتاب

الصفحة 4574 من 16476

مسعود، واختيار أبي عبيد [1] .

فمن قرأ: {قَاتَلَ} ، فلقوله: {فَمَا وَهَنُوا} الآية، ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا، ولقول سعيد بن جبير [2] : ما سمعنا أن نبيًّا قط قتل في القتال.

قال أبو عبيد: إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قُتل داخلًا فيه، وإذا حمد من قُتل خاصة لم يدخل فيه غيرهم، فقاتل أعم [3] ، ومن قرأ: {قُتِلَ} ، فله ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون القتل واقعًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله: {قُتِلَ} ، ويكون في الآية إضمار معناه [4] : ومعه ربيون كثير، كما تقول: قُتل الأمير معه جيش عظيم، أي: ومعه جيش عظيم، وتقول: خرجت معي تجارة، أي: ومعي.

والوجه الثاني: أن يكون القتل نال النبي ومن معه من المؤمنين، ويكون وجه الكلام: قتل بعض من كان معه، تقول العرب: قتلنا بني

(1) في"جامع البيان"للطبري 4/ 116 قراءة الحجاز والكوفة، وفي"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 23: ابن عامر وابن مسعود.

وانظر:"المحتسب"لابن جني 1/ 173،"التبيان"للعكبري 1/ 152 - 153،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 357.

(2) انظر قوله في"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 358، وزاد عن الحسن.

(3) في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 230 عن أبي عبيد مثله.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 638.

(4) الزيادة من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت