فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 16476

شيئين، فإذا كانت أشياء، قلت: ميزتها تمييزًا، ومثله: إذا جعلت الشيء الواحد شيئين قلت: فرقت بينهما، ومنه: فرق الشعر.

فإن جعلته أشياء، قلت: فرقته تفريقًا [1] .

ومعنى الآية: حتَّى يميز المنافق من المخلص، فميز الله تعالى المؤمنين يوم أحد من المنافقين، حين أظهروا النفاق، وتخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، وقال قتادة: حتَّى يميز المؤمن من الكافر، بالهجرة والجهاد [3] ، نظيرها في الأنفال [4] .

وقال ابن كيسان: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من الإقرار، حتَّى يفرض عليهم الجهاد والفرائض التي فيها تخليصهم؛ ليميز بها بين من يثبت على إيمانه ممن ينقلب على عقبيه [5] .

(1) ذكر السمين الحلبي في"الدر المصون"3/ 509 عن أبي معاذ نحوه.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 526"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 9/ 107 (ميز) ،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 289 (ميز) ،"الصحاح"للجوهري 3/ 897 (ميز) .

(2) هو قول مجاهد كما في"جامع البيان"للطبري 4/ 187،"الوسيط"للواحدي 1/ 526.

(3) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 188، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 825 عن قتادة نحوه.

(4) قول الله تعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) } [الأنفال: 37] .

وانظر:"باهر البرهان"لبيان الحق النيسابوري 1/ 339.

(5) عقب كل شيء: آخره .. وولى على عقبيه: إذا أخذ في وجه ثم انثنى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت